عبد الرحمن جامي
137
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
فإن العلمية تجامعهما مؤثرة ، كما في ( عمر وأحمد ) . وليست شرطا « 1 » فيهما « 2 » كما في ( ثلاث وأحمر ) ، أي : العدل ووزن الفعل ( متضادّان ) لأن الأسماء « 3 » المعدولة بالاستقراء على أوزان مخصوصة ، ليس شيء منها من أوزان الفعل المعتبرة في منع الصرف ( فلا يكون ) أي : لا يوجد معها شيء من الأمر « 4 » الدائر بين مجموع هذين الشيئين وبين أحدهما فقط ( إلا أحدهما ) فقط لا مجموعهما .
--> - بل عطف ؛ لأن الأول استثناء من المطلق ، والثاني من المقيد ، أي : بعد تقييد الحكم بالاستثناء الأول . ( حلبي ) . ( 1 ) وإنما قلنا : إن العلمية ليست بشرط في العدل ووزن الفعل ؛ لمنع الصرف العدل من غير العلمية في نحو : ثلاث ورباع ، ولمنع صرف وزن الفعل من غير العلمية في أحمر إذا كان صفة . ( متوسط ) . - إذ لو كانت شرطا فيهما لزم أن لا يتحقق العدل والوزن بدونها ، والثاني باطل ، فالمقدم مثله ملازمة فظاهر ، وأما بطلان التالي بدونه كما في ثلاث وأحمر ، وأن الشيء عام على العدل والوزن وعلى أحدهما معا ، وإنما قدر لصحة استثناء قوله : ( إلا أحدهما وإلا ) . ( ع ج ) . ( 2 ) قوله : ( وهما متضادان ) إشارة إلى جواب سؤال مقدر وهو أن يقال : إذا لم يكن العلمية شرطا في العدل ووزن الفعل فجاز أن تكون كلمة فيها العدل ووزن الفعل والعلمية ، فإذا نكرت زالت العلمية ، ولم يزل العدل ووزن الفعل ؛ لأن العلمية ليست شرطا فيهما ، فإذا لم يصدق ما فيه علمية مؤثرة إذا نكر صرف ، وجوابه أن يقال : إن العدل ووزن الفعل متضادان إذا لا يجتمعان معا بالاستقراء ، فإذا لا يكون مع العلمية إلا أحداهما . ( طاشكندي ) . ( 3 ) أشار بهذا إلى كونهما متضادين استقرائي لا عقلي ، والتضاد قسمان قسم لا يجتمعان ولا يرتفعان كالليل والنهار ، وقسم لا يجتمعان ويرتفعان كالسواد والبياض فإنهما لا يجتمعان لكن يرتفعان . ( حلبي ) . ( 4 ) قوله : ( لا يوجد شيء من الأمر الدائر . . . إلخ ) يشير إلى جواب ما أورده الهندي حيث قال : في هذا الاستثناء نظر ؛ لأنه إن أريد في معناه فلا يوجد سبب إلا أحدهما كان استثناء الكل من الكل ؛ لأن قوله : ( أحدهما ) لم يرد به معين ، فهو أيضا بمعنى منهما ، فيكون حاصله لا يوجد سبب منهما إلا سبب منهما إلا بسبب منهما ، انتهى . فأوله الشارح بهذا اللطيف ، والحاصل فيه شيئين أحدهما أي : أحد الأمرين وثانيهما مجموعهما أي : مجموع الأمرين ، فقوله : ( إلا أحدهما ) استثناء من أمر دائر بين مجموع هذين الشيئين وبين أحداهما فلا يرد ما قاله الهندي . ( مصطفى حلبي ) . - قوله : ( أي : لا يوجد معها شيء . . . إلخ ) أي : لا يوجد مع العلمية أمر عام من الأمر -